الإمارات تجدد إلتزامها بمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين والدول الخارجة من الصراعات والكوارث

الامم المتحدة / الامارات / بيان.

نيويورك في 15 ديسمبر/ وام / أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة إلتزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية الى ان يتم انهاء الإحتلال الإسرائيلي لأراضيه وانشاء دولته المستقلة.

وجددت إلتزامها بسياسة مساعداتها الخارجية للبلدان النامية والخارجة من الصراعات والضعيفة أو المتعرضة منها للكوارث الطبيعية بفعل تغير المناخ لمساعدتها على بناء قدراتها ومؤسساتها الإقتصادية وبنيتها التحتية والإجتماعية.

جاء ذلك في البيان الذي أدلى به سعادة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام الإجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس بمقرها بنيويورك بشأن البند المتصل بتعزيز تنسيق المساعدة الإنسانية والمساعدة الغوثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث بما في ذلك المساعدة الإقتصادية الخاصة وتقديم المساعدة الى الشعب الفلسطيني.

وقال سعادة السفير إن التقارير السنوية للأمين العام للامم المتحدة أشارت إلى تزايد أعداد الأشخاص المحتاجين لمساعدات إنسانية في مناطق عديدة من العالم نتيجة لتزايد الكوارث الناشئة عن ظروف طبيعية وتغيرات المناخ واستمرار نشوب النزاعات والعنف.

وأضاف إنه رغم تكاتف المجتمع الدولي واستجابته السريعة لمواجهة الكوارث إلا أن التحديات التي يواجهها النشاط الإنساني الدولي مازالت كبيرة وكثيرة وتتطلب المزيد من الموارد والتعاون والجهود الدولية..

مشيدا بالدور الأساسي الذي تقوم به الأمم المتحدة خاصة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمانة العامة في مجال حشد الموارد وتنسيق النشاط الإنساني الدولي لتوفير الإستجابة الإنسانية العاجلة في البلدان النامية المتضررة ومساعدتها في التعافي وإعادة بناء مجتمعاتها.

وأكد سعادته ضرورة دعم جهود المنظمة الدولية في كل الصور الممكنة خاصة فيما يتعلق بتوفير الدعم المالي اللازم والكافي لأجهزتها وصناديقها المعنية بالأنشطة الإنسانية والتنموية وتوفير الحماية والأمن لموظفي العمليات الإنسانية في أماكن الصراعات.

وقال الجرمن “إن تجارب وممارسات بعض البلدان في مجالات الإستجابة للأزمات الإنسانية أبرزن الأهمية القصوى التي يجب أن تحظى بها عملية بناء وتعزيز القدرات المحلية والتأهب لمواجه الكوارث المحتملة وذلك كعامل رئيسي للتقليل من حجم الخسائر البشرية التي قد تنجم عنها والتعافي السريع منها، وذلك إستنادا لما نص عليه إطار عمل هيوغو وتم التأكيد عليه في الوثيقة الختامية لمؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ريو +20 .

ودعا إلى ضرورة دمج استراتيجيات الحد من أخطار الكوارث وبناء وتعزيز قدرات البلدان النامية والإستجابة السريعة والكفؤة والتعافي منها ضمن خطط التنمية المستدامة فيها وتخصيص الموارد الكافية لها.

وذكر سعادته أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت إهتماماً كبيرا في هذا المجال لا سيما بمسألة دمج استراتيجيات الحد من اخطار الكوارث وتعزيز بناء القدرات المحلية لمواجهتها في خططها التنموية الوطنية الشاملة.. وقال إن حكومة الامارات اعتمدت إستراتيجية التنبؤ الوقائي للكوارث والإستعداد المبكر لها وتم إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارىء والأزمات والكوارث لتطبيقها.

وأضاف إن الإمارات تعتبر أحد الشركاء الرئيسيين في الشراكة الدولية من أجل التنمية ومساعدة البلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية وتغيرات المناخ والصراعات المسلحة فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية الغوثية العاجلة مباشرة للبلدان المتضررة والمبادرات والمشاريع الإنسانية والتنموية التي نقوم بتنفيذها بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المعنية والشركاء الدوليين الآخرين.

وأعرب سعادته عن إرتياحه لادراج الإمارات في المرتبة الثامنة من بين أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية للسنوات 2009-2012 مقارنة بالدخل القومي الإجمالي ذلك حسب خدمة التتبع المالي للأمم المتحدة والتي تتابع الإستجابة الدولية للكوارث الإنسانية.

وذكر أن المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها الإمارات خلال العام 2011 قدرت بنسبة 22ر0 بالمائة من مجمل الدخل القومي تم تخصيص 1ر 8 بالمائة منها للمساعدات التنموية الإنسانية.. وأشار الى المنح والقروض التي قدمتها حكومة الامارات لدعم البرامج الإنسانية الخيرية والتنموية في اكثر من 30 دولة في مختلف القارات استناداً الى مبادىء الحيادية والإنسانية في كل الأوقات.

وأكد سعادة السفير أن دولة الإمارات تساهم بصورة رئيسية في الجهود الدولية الرامية لتحقيق الإستقرار والتنمية في البلدان الخارجة من الصراعات والبلدان الضعيفة من خلال مشاركتها في المجموعات الدولية المعنية بإعادة بناء قدرات البلدان النامية المتأثرة بالصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية ودعم مؤسساتها الإقتصادية وبنيتها التحتية والإجتماعية – وأعطى مثالا على ذلك مساهماتها في إطار مجموعة “اصدقاء اليمن” وأيضا في مجموعة “اصدقاء الباكستان” وفي الشراكة الدولية المعنية بمساعدة افغانستان وبفريق الإتصال المعني بالقرصنة قبالة سواحل الصومال – بل كانت الإمارات من اوائل البلدان التي استجابت للدعوات الدولية الرامية إلى مواجهة كارثة الزلزال في هايتي والأزمة الإنسانية في ليبيا والأزمة الغذائية في القرن الإفريقي.

وتطرق الجرمن إلى مساهمات الإمارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشيرا إلى أن دولة الإمارات يساورها دائما قلق بالغ إزاء تردي الأوضاع الإقتصادية والإنسانية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة لإستمرار الإحتلال الإسرائيلي وسياساته العدوانية بما في ذلك إغلاقه المتواصل لمنافذ قطاع غزة الذي مازال خاضعاً للحصار الذي فرضته عليه قوات الإحتلال الإسرائيلي منذ سنوات والإعتداء الغاشم الذي تعرض له في الآونة الأخيرة.

وجدد موقف الإمارات المطالب المجتمع الدولي بإلزام اسرائيل السلطة القائمة بالإحتلال برفع الحصار عن قطاع غزة فوراً وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للسكان وانهاء احتلالها للأراضي العربية.. كما حث الدول المانحة على مواصلة مساعداتها للشعب الفلسطيني وحكومته إلى أن يتم إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لأراضيه وانشاء دولته المستقلة.

وأكد التزام حكومة الإمارات بتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية مشيرا الى أن الإمارات تعتبر أحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية العاجلة والمشاريع التنموية والميزانية المباشرة للسلطة الفلسطينية حيث قدمت عام 2011 للشعب الفلسطيني وحكومته 34 مليون دولار كمساعدات مباشرة لدعم الحكومة والمشاريع التنموية.

وشدد سعادة السفير أحمد الجرمن على دعم الامارات أيضا لوكالة الأنروا .. وشدد على حيوية الدور الذي تلعبه هذه الوكالة لمساعدة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي مناطق الشتات الفلسطيني.. وطالب المجتمع الدولي بضرورة ضمان تسهيل وصول موظفي ومساعدات هذه الوكالة للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق عملياتها الأمر الذي يستدعي بالضرورة توفير الدعم المالي الكافي لها كي يتسنى لها الإستمرار بأنشطتها الإنسانية والتنموية.

/ يو /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/النظام/سر/ع ا و

Leave a Reply