التجارة الخارجية ترصد تقرير منظمة التجارة العالمية حول الإجراءات التجارية لمجموعة العشرين

التجارة الخارجية / منظمة التجارة العالمية / تقرير.

أبوظبي 9 نوفمبر / وام/ توقعت منظمة التجارة العالمية أن يكون حجم النمو في التجارة العالمية العام 2013 بمقدار 5ر4 في المائة ليظل أقل من المتوسط السنوي في المدى الطويل البالغ 4ر5 في المائة خلال العشرين سنة الماضية.

ورصد تقرير للمنظمة المتاعب الكبيرة التي واجهها الاقتصاد العالمي خلال الأشهر القليلة الماضية وقال ” يبدو أن مشهد الاقتصاد العالمي أسوأ مما كان عليه قبل التقرير السابق ” وعزا ذلك ضمن أمور أخرى إلى متاعب الموازنات وأزمة الديون المستحكمة لدى بعض الاقتصادات الرئيسية في مجموعة العشرين.

وقالت وزارة التجارة الخارجية في قراءة للتقرير إن مجموعة العشرين شهدت تباطؤا ملموسا يتعلق بفرض قيود جديدة على التجارة خلال الفترة من منتصف مايو إلى منتصف اكتوبر2012 .. مستندة في ذلك إلى تقرير قدمه أواخر أكتوبر الماضي مدير عام منظمة التجارة العالمية باسكال لامي حول الإجراءات التجارية لمجموعة العشرين ..وأنها لاحظت في تقرير لامي مؤشرات على تنامي مؤشرات الاحتكاك التجاري في وقت تتوالى فيه المصاعب الاقتصادية ودعوته في ضوء الاحتكاكات التجارية المتصاعدة ” حكومات دول المجموعة لمضاعفة جهودها لإبقاء أسواقها مفتوحة ولتعزيز فتح الأسواق كنهج لمجابهة تداعيات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

ولفتت الى أن التقرير اختتم برسالة مشتركة وجهها كل من مدير عام منظمة التجارة العالمية والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” والأمين العام لـ”الاونكتاد” لحكومات مجموعة العشرين لمضاعفة جهودها لتقوية التعاون المتعدد الأطراف وللسعي لتجنب أوضاع قد تخلق توترات تجارية بينها وخلق بوليصة تامين ضد النزعات الحمائية.

وأشارت إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بوزارة التجارة الخارجية في تلخيصها واستقرائها للتقرير إلى أن تلك النوعية من التقارير تتم بشكل دوري بدءا من العام 2008 لمراقبة الإجراءات التجارية لدول مجموعة العشرين تسايراً مع تبعات الأزمة العالمية.

وأوضح التقرير أنه رغم تلك الانفراجة في كبح جماح فرض الإجراءات المعوقة للتجارة من قبل اقتصادات دول مجموعة العشرين خلال الأشهر الخمسة التي يغطيها التقرير إلا أن الإجراءات الجديدة تراكم رصيد المعوقات التي تم اتخاذها منذ بدء الأزمة الاقتصادية العالمية والتي بقي معظمها قائما.. وتحتاج دول مجموعة العشرين لأن تضاعف جهودها لإبقاء أسواقها مفتوحة ولتعزيز الانفتاح التجاري كطريقة لمواجهة تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وقالت إن تقرير منظمة التجارة العالمية يؤكد كما في التقارير السابقة أن معوقات التجارة والسياسات المنغلقة على الذات ستعمل على تأزيم المشكلة الاقتصادية العالمية والمخاطرة بتوليد ردود فعل مضادة متوالية بشكل فعل ورد فعل.. وتؤدي المصاعب والقلق الذي يولده استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية بأوجهها المتعددة إلى نمو الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها الحكومات لزيادة الحواجز التجارية..

فيما نوه التقرير إلى أن ذلك الوقت غير ملائم للاستسلام لهذه الضغوط.

ورصد التقرير خلال الأشهر القليلة السابقة لصدوره أن الاقتصاد العالمي يواجه متاعب كبيرة.. و يبدو أن مشهد الاقتصاد العالمي يبدو أسوأ مما كان عليه قبل التقرير السابق ويعزى ذلك ضمن أمور أخرى لمتاعب الموازنات وأزمة الديون المستحكمة لدى بعض الاقتصادات الرئيسية في مجموعة العشرين.

ولفت الى أنه لا تزال بيانات الإنتاج والتوظيف لدى العديد من البلدان مخيبة للآمال بالرغم من الإجراءات المتعددة التي اتخذت لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي.. وألمح إلى أنه في مواجهة هذه التطورات قامت الأمانة العامة للمنظمة في ابريل الماضي بتخفيض توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2012 من 7ر3 في المائة إلى 5ر2 بالمائة .. وتوقع أن يكون حجم النمو في التجارة في 2013 بمقدار 5ر4 في المائة .. وهوبذلك لا يزال اقل من المتوسط السنوي في المدى الطويل البالغ 4ر5 في المائة خلال العشرين سنة الماضية.

وتميز النصف الأول من عام 2012 بتراجع في الواردات إلى الدول المتقدمة وبضعف مماثل في صادرات الدول النامية .. ولمجمل عام 2012 يتوقع أن تنمو صادرات البلدان المتقدمة بـ 5ر1 في المائة وأن تنمو في البلدان النامية بـ 5ر3 في المائة.

وأوضح التقرير تسجيل 71 إجراء معيقا جديدا تغطي حوالي 4ر0 في المائة من مجمل واردات دول مجموعة العشرين أو 3ر0 في المائة من الواردات العالمية وذلك منذ منتصف مايو 2012 ولا تزال أكثر الإجراءات استخداما هي الإجراءات الوقائية وتحديدا فتح تحقيقات في وجود إغراق يتبعها إجراءات جمركية متشددة.. وقد تم تسجيل عدد أقل من معوقات الصادرات خلال الأشهر الخمسة الماضية مقارنة بسابقتها.

وأظهر التقرير أن بعض قيود التجارة المبلغ عنها طبقت على أساس مؤقت.. ومع ذلك تظهر حالات سابقة أنه عند تطبيق المعوقات فإنها تميل لان تصبح دائمة من خلال حصولها على دعم سياسي محلي.

وقدر أن دول مجموعة العشرين وضعت 148 إجراء معوقا للتجارة خلال الفترة من أكتوبر 2008 وحتى مارس 2009 بمتوسط 6ر24 إجراء لكل شهر .

ولفت التقرير الى أنه خلال فترة الأشهر الخمسة فاقت إجراءات تسهيل التجارة الإجراءات التي يمكن اعتبارها مقيدة لها نحو 55 بالمائة من إجمالي الإجراءات الجديدة المسجلة خلال الأشهر الخمسة الماضية هي إجراءات لتسهيل التجارة مقارنة ب 45 في المئة في وقت التقرير السابق..

وإجراءات تسهيل التجارة تغطي نحو 7ر0 في المائة من الواردات السلعية لدول مجموعة العشرين.

وأوضح التقرير أن النظام التجاري المتعدد الأطراف يكافح على جبهات متعددة وان الدعم الفعلي لعمل جماعي قد أصبح متراخيا ويحتاج العالم بشكل ماس إلى التزامات مجددة وأقوى وتحديدا من دول مجموعة العشرين للنهوض بالنظام التجاري المتعدد الأطراف.

وأكد مدير عام منظمة التجارة العالمية الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والأمين العام لـ”الاونكتاد” في رسالة موحدة بخصوص الاستثمار هبوط تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمقدار 8 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2011 وذلك خلال النصف الأول من عام 2012 بما يعكس زيادة في اضطراب الاقتصاد العالمي الذي تميز بمخاوف أزمة الديون السيادية في أوروبا وتباطؤ النمو في اقتصاد الأسواق الصاعدة الرئيسية.. ويتسبب المضي البطيء لانتعاش الاستثمار الأجنبي المباشر بالرغم من توفر السيولة في الأسواق العالمية في إثارة القلق من مستقبل النمو الاقتصادي العالمي.

وأظهر التقرير استمرار أعضاء مجموعة العشرين باحترام التزاماتهم بعدم إدخال معوقات جديدة للاستثمار وهو نفس ما توصل إليه التقرير السابق..وقال إنه بالرغم من هذه النتائج المشجعة فإن التقلبات في أسواق المال والتعافي الاقتصادي الضعيف يضغطان بقوة على الحكومات لمنح مساعدات للشركات الفردية المحلية وللمحافظة على الوظائف.. ونتيجة لذلك فقد تلجا الحكومات إلى سياسات أو ممارسات تميز بين المستثمرين الأجانب أو تحبط الاستثمار الموجه للخارج.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/شف/وح/ع ا و

Leave a Reply