تقرير: مؤتمر البرلمانات الإسلامية يدعو لمكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف الطائفي

مؤتمر البرلمانات الاسلامية / بيان ختامي/ تقرير .. من ياسر النعيمي.

طهران في 20 فبراير / وام / صادقت الدورة التاسعة لـ ” اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي ” في ختام أعمالها الليلة الماضية..على قرارات اللجان التخصصية للاتحاد في المجالات السياسية والاقتصادية والبيئية و الثقافية بجانب شؤون المرأة و حقوق الإنسان والأسرة وفلسطين .

وشارك في أعمال المؤتمر التي عقدت في العاصمة الإيرانية طهران وفد الشعبة البرلمانية برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي.

وأصدر الاتحاد بيانا ختاميا نصت أهم بنوده على ضرورة التعاون الاسلامي لمكافحة ” الإرهاب ” و العنف والطائفية في المجتمعات الإسلامية والتعاون والتضامن بين الدول لمعالجة مشاكل العالم الإسلامي.

ودعا إلى تشريع قوانين وطنية تدين فتاوى التكفير وتبرير قتل الآخر تحت دعاوى إسلامية وإدانة محاولات استغلال اسم الإسلام لممارسة العنف والإرهاب وإثارة التفرقة الطائفية بين المسلمين..إضافة إلى تكثيف التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية لمحاربة هذه الظاهرة .

وأعرب البيان عن قلق المشاركين البالغ إزاء تنامي حالات التعصب والتمييز وأعمال العنف ضد الإسلام والمسلمين في مناطق مختلفة من العالم فضلا عن التصوير السلبي والنمطي المرسوم للإسلام والمسلمين من خلال ربطهم في وسائل الإعلام الدولي بالعنف والإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأدان بشدة مختلف مظاهر التعصب والتمييز التي تمارس ضد الجاليات والأقليات المسلمة في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومن ضمنها سن قوانين قمعية والتطبيق التعسفي للقوانين والسياسات التقييدية والتنميط الديني وغيرها من التدابير تحت ذرائع مختلفة تتعلق بالأمن والهجرة غير الشرعية .

كما أدان جميع الأفعال المسيئة لمبادئ الدين الإسلامي ورموزه وشخصياته الدينية بما في ذلك كل الأفعال التدنيسية والمسيئة للمصحف الشريف ونشر وإعادة نشر المواد المسيئة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الصحافة المكتوبة والمرئية والإلكترونية أو بأية وسيلة أخرى.

وأكد أن جميع الأفعال المتصلة بظاهرة ” الإسلاموفوبيا ” تعد أشكالا معاصرة من التمييز وانتهاك الكرامة الإنسانية وخرق المعايير والمقاييس الدولية المتعارف عليها في مجال حقوق الإنسان.

وشدد البيان الختامي على أن ” قضية فلسطين ” هي لب الصراع في الشرق الأوسط و يجب أن تظل القضية الرئيسة التي على الدول الأعضاء اتخاذ موقف إسلامي موحد بشأنها في المحافل الدولية حتى يتم إقرار الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني والمتمثلة بعودة اللاجئين والتحرر من الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على تراب فلسطين وعاصمتها مدينة القدس .

وأكد أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة كما جاء في قراري مجلس الأمن الدولي رقم / 242 / لعام 1967 و/ 338 / لعام 1973وتنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 كما جاء في العديد من قرارات مجلس الأمن.

وندد بانتهاكات سلطات الاحتلال المتكررة للمقدسات في مدينة القدس من خلال بناء جدار الفصل العازل والمستوطنات ومواصلة أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك مما يؤدي إلى تقويض دعائمه وتهديده بالانهيار وممارساتها غير الشرعية والمخالفة لكل القرارات والقوانين الدولية في مدينة القدس والهادفة لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها العربية والإسلامية.

ورفض البيان الختامي مشروع إعلان إسرائيل ” مدينة القدس المحتلة “عاصمة للكيان الصهيوني وللشعب اليهودي باعتباره عدوانا مباشرا على الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة وغيرالقابلة للتصرف .

وأكد البيان أن ” مدينة القدس ” عاصمة روحية للعرب والمسلمين وعاصمة أبدية لدولة فلسطين .. رافضا قطعيا كل الطروحات الإسرائيلية القائلة بالقدس الكبرى وأية طروحات أخرى لحل قضية مدينة القدس على أساس وضعها تحت وصاية دولية .

ونبه إلى استغلال إسرائيل للوضع العربي الراهن وإلى استخدامها لقدراتها وأدواتها في إذكاء نار الفتن من طائفية وعرقية وأمنية لإشغال الدول العربية وشعوبها عما تمارسه من انتهاكات خطيرة لحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة مايتعلق منها بمدينة القدس .

وأدان بشدة رفض إسرائيل السماح للبعثة الفنية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ” اليونسكو ” للتحقيق في التعرض للأماكن المقدسة في مدينة القدس القديمة ونندد بالمحاولات الإسرائيلية الرامية إلى الإستيلاء على التراث الفلسطيني وتهويده وإلى تزييف التاريخ الفلسطيني بما في ذلك قرار ضم الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى لائحة تراثها .

ودعا البيان ” اليونسكو ” إلى تنفيذ قرارات مجلسها التنفيذي الصادرة عن دورته / 186 / بشأن المواقع التاريخية والتراثية الفلسطينية..وذلك للحيلولة دون إقدام إسرائيل على تدمير التراث الثقافي الفلسطيني..محذرا من أن المحاولات الإسرائيلية لتقنين إجراءاتها الباطلة في الأراضي المحتلة تنذر بتفجير الوضع في المنطقة وإشعال صراع ديني تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه.

وحث المجتمع الدولي على لجم إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وحملها على وقف اعتداءاتها الخطيرة واستهتارها بالأمن والسلم في المنطقة.

وأدان بشدة سياسات الكيان الصهيوني الاستيطانية التوسعية .. مؤكدا ضرورة وقف جميع أعمال الاستيطان والتدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التى تهدف إلى تغيير الوضع القانونى لمدينة القدس وتركيبتها الديموغرافية.

وطالب مجلس الأمن الدولى بسرعة التحرك لإزالة المستوطنات الصهيونية وفق قراره رقم/ 465 / وتأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها.

ووجه البيان التحية إلى الفلسطينيين الصامدين في قرى ” باب الشمس وعين حجلة والنواطير” الذين قاوموا الاستيطان بطريقتهم..مستنكرا قيام القوات الصهيونية بإخلائهم بالقوة وهدم الخيام التي أقاموها على أراضيهم.

وأدان الجرائم المستمرة التى ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين خاصة قطاع غزة والتى راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى من الأبرياء في انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان الفلسطيني..مطالبا بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين على كل جرائم الحرب التي ارتكبوها في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة..وندد باستمرار ممارسات عزل وحصار الشعب الفلسطينى والإجراءات القمعية الإسرائيلية القائمة على الاغتيال والاعتقال وهدم المنازل وتجريف الأراضى وإقامة المستوطنات وبناء جدار الفصل العازل.

ودعا إلى تحركات واسعة لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وسرعة التحرك لإنجاز عمليات إعادة إعمار القطاع وإزالة آثار العدوان الإسرائيلى الهمجى عن معالمه.

وأعرب البيان الختامي عن التضامن الكامل مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم أعضاء المجلس التشريعي ..مطالبا بإطلاق سراحهم فورا وحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام احتجاجا على ممارسة التعذيب والإبعاد والسجن الانفرادي والاعتقال الإداري وذلك تطبيقا لاتفاقية ” جنيف الرابعة “.

وأكد ضرورة الإسراع في تحقيق الوحدة الوطنية مطالبا كل الفصائل الفلسطينية بإنهاء الانقسام من خلال تطبيق ماتم الاتفاق عليه سواء في اتفاقية القاهرة في مايو 2011 أو إعلان الدوحة في فبراير2012 والذي يتبلور بالإسراع في تشكيل حكومة التوافق الوطني وإجراء الانتخابات .

كما طالب القائمين على الصناديق التي أنشئت من أجل القدس لتفعيلها دعما لصمود أهل القدس وتثبيتهم في مدينتهم..مناشدا الأمتين العربية والإسلامية شعوبا وحكومات المزيد من التضامن لمواجهة الصلف الإسرائيلي وماتبديه سلطة الاحتلال من استخفاف بالحقوق التاريخية والثقافية والدينية للشعب الفلسطيني .

ودعا إلى تنفيذ المشروعات التي تعزز صمود المدينة المقدسة وأهلها ومؤسساتها وتدعيم كل المبادرات والأعمال الجليلة التي تقوم بها مختلف الهيئات ومنها بالخصوص “لجنة القدس” المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي وذراعها المالي والميداني “وكالة بيت مال القدس “.

وأشاد البيان بصمود المواطنين السوريين واللبنانيين و حيي تمسكهم بأرضهم وهويتهم ومقاومتهم للاحتلال الصهيوني .. مدينا قرارات إسرائيل بخصوص فرض قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل وعدم امتثالها للقرارات الدولية خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم / 497 / لعام 1981م .. مؤكدا بطلان وعدم شرعية القرارات الإسرائيلية في هذا الشأن .

وأدان التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان والمناورات العسكرية الاستفزازية لإسرائيل على الحدود اللبنانية والخروقات الجوية والبحرية المتكررة للاجواء اللبنانية..مطالبا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا والقسم اللبناني من قرية الغجر باعتباره مناقضا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم / 1701 /.

كما دان إسرائيل ” القوة المحتلة ” لاستمرارها في تغيير الطابع القانوني للجولان السوري المحتل وتكوينه الديموغرافي وهيكله المؤسسي ولسياساتها وممارساتها المتمثلة خاصة في الاستيلاء على الأراضي والموارد المائية وبناء المستوطنات وتوسيعها ونقل المستوطنين إليها واستغلال مواردها الطبيعية وإقامة المشاريع عليها وفرض المقاطعة الاقتصادية على المنتجات الزراعية للسكان العرب ومنع تصديرها .

وأكد البيان مسؤولية جميع الدول في مجال الابتعاد عن استخدام العنف والتطرف أو التهديد باستعماله ضد سلامة أراضي دولة أخرى أو استقلالها السياسي ونشجع المجالس الأعضاء على إعطاء المزيد من الاهتمام لمحاربة التطرف والإرهاب بوسائل من بينها معالجة الأسباب الجذرية وتعزيز الوسطية والتسامح والحوار .

كما أكد الحاجة إلى إزالة جميع أسباب التحامل والبغضاء والاستفزاز والتحريض وكل دعاوى فتاوى التكفير.. داعيا إلى حوار بناء بين اتباع أطياف المذاهب الإسلامية .. منوها بعزم ومواصلة المجالس النيابية في تقوية التفاهم المتبادل والتسامح والاحترام بين أتباع المذاهب الإسلامية بما يسهم في توطيد وشائج الأخوة بين المسلمين كونهم مشتركين في أسس العقيدة والقيام بواجبات الإسلام.

وطالب بضرورة تحلي جميع المسلمين باليقظة والانتباه والحذر – بالقدر الكافي – ليفهموا أن أي نزاع بين أتباع المذاهب الإسلامية المتنوعة سيلحق الضرر بجميع شعوب الأمة الإسلامية وسيبدد تضامنها وأخوتها ووحدتها.

واستنكر العنف الطائفي وجميع الجرائم التي ترتكب على أساس الهوية أو الانتماء الطائفي .. داعيا إلى الحوار بين الطوائف والمذاهب الإسلامية في أي جزء من العالم الإسلامي .

كما دعا البيان علماء المسلمين والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام في العالم الإسلامي – بما لها من دور في مجال التوعية والتنوير – إلى تعزيز روح التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل بين اتباع المذاهب الإسلامية المتعددة.

وأدان البيان الختامي الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها ومظاهرها خاصة إرهاب الدولة..مؤكدا أن هذه الأعمال تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الداعية إلى التسامح والرحمة ورفض العنف والنهي عن سائر أشكال العدوان خاصة قتل النفس البشرية بصرف النظر عن اللون والدين والمذهب والعرق.

وطالب بحتمية الفصل بين الإرهاب بشتى صوره وأشكاله وحق الدول والشعوب فى المقاومة والكفاح المسلح ضد المحتل والمستعمر الأجنبي لتحرير أوطانها واستعادة حقوقها المشروعة التى كفلها ميثاق الأمم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الدولية باعتباره حقا أصيلا للشعوب الرازحة تحت الاحتلال.

وأوصى بأن تشكل منظمة التعاون الإسلامي لجنة قانونية تكلف بمراجعة مفهوم الإرهاب وتحدد الضوابط التي تميز العمل الإرهابي عن غيره لتصبح آراء اللجنة مرجعا في هذا المجال .

وأدان البيان الختامي الأعمال الإرهابية كافة التي وقعت في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الدول الإسلامية والتي استهدفت الباحثين والعلماء وأساتذة الجامعات والمنشآت الحيوية..داعيا إلى دعم التطورات الإيجابية الأخيرة في بسط السلام والاستقرار في السودان خاصة مبادرة الرئيس السوداني عملا أحمد البشير التاريخية بتحقيق الوحدة الوطنية والتحول الديمقراطي وإشراك جميع القوى السياسية والمجتمع المدني في وضع الدستور الدائم .

وأكد حق جميع البلدان في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بما في ذلك سياساتها المتعلقة بدورة الوقود النووي وفقا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأعرب المشاركون في الاجتماعات في البيان عن قلقهم إزاء القيود المفروضة من قبل بعض الدول على التعاون الدولى في مجال البحث ونقل المعدات والمواد والتكنولوجيا للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وهذه القيود تتعارض مع المادة الرابعة من اتفاقية حظر الانتشار النووي ..

مستنكرا تصاعد الضغوط والتهديدات التى تمارس لمنع هذا الحق القانوني أينما ظهرت .. مشددا على ضرورة تسوية الخلافات باستخدام السبل الدبلوماسية السلمية.

كما أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء القدرات النووية الإسرائيلية والتهديدات الناجمة عنها .. مؤكدين ضرورة إخضاع إسرائيل لفتح منشئاتها وبرامجها النووية للمراقبة والتفتيش وذلك طبقا للقواعد الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وضرورة انضمامها إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل باعتبار أن ذلك يشكل أساسا للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ويمكن من تجنب ممارسة ازدواجية المعايير في التعامل الدولي .

ودعا البيان إلى مزيد من التعاون والتنسيق فيما بين دول المجالس الأعضاء في المؤتمرات الدولية التي تعقد لمراجعة هذا الموضوع.. مؤكدا الموقف المبدئي الداعم لصون سيادة جمهورية مالي وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية .

وطالب بحشد الموارد الضرورية لمواجهة المأساة الإنسانية ورفع المعاناة عن كاهل النازحين واللاجئين وإيفاد بعثة مشتركة مكونة من منظمة التعاون الإسلامي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لتقييم الأزمة الإنسانية في كل من مالي والدول المجاورة لها والدول المستقبلة للاجئين .. ونندد بشدة بكل الأعمال العدوانية التي قامت بها المجموعات الإرهابية ضد جمهورية مالي.

وأشاد بدور منظمة الأمم المتحدة في إعادة الاستقرار إلى مالي من خلال إعادة سلطة الدولة وبسط سيادتها على معظم أراضيها .. مطالبا بضرورة زيارة وفد من رؤساء المجالس الأعضاء في الاتحاد للبرلمان المالي لتأكيد دعمها.

وأكد التزام الاتحاد نحو الجماعات والأقليات المسلمة التي تعيش في دول غير أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي .. داعيا إلى العمل على حل مشاكلها بما يضمن لها حقوقها الأساسية مثل ممارسة الحق الديموقراطي والحرية الدينية وممارسة الشعائر وحماية الأماكن المقدسة والتاريخية.

واستنكر الأعمال الوحشية المتواصلة التي ترتكب ضد مجتمع ” الروهينجيا ” المسلم في ” ميانمار” بصورة ممنهجة والتي تشكل انتهاكا خطيرا وصارخا للقانون الدولي وللعهود الدولية لحقوق الإنسان ..

وندد بشكل خاص بمشاركة قوات الأمن والميليشيات البوذية في أعمال القتل والتهجير القسري للسكان وإحراق بيوتهم وأماكن عبادتهم .. داعيا حكومة ميانمار إلى الالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان واتخاذ كل الإجراءات للوقف الفوري لعمليات التشريد والممارسات التمييزية ضد مسلمي الروهينجيا والمحاولات المستمرة لطمس ثقافتهم وهويتهم الإسلامية.

وحث حكومات المجالس الأعضاء على مواصلة جهودها مع جهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة لضمان عودة جميع لاجئي ميانمار المهجرين من إقليم ” راخين أراكان ” .

ودان البيان الختامي الأعمال الوحشية التي ارتكبتها ولازالت ترتكبها تنظيمات مسلحة متطرفة بدوافع عقائدية وعرقية ضد الأقلية المسلمة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

داعيا سائر البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف دعمها الإنساني وتقديم كل أشكال المساندة لوضع حد لعمليات التقتيل الممنهج والتشريد الذي قد ذهب ضحيتها الأقليات المسلمة والانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى استباب الأمن والاستقرار والحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية لجمهورية إفريقيا الوسطى .

ورحب البيان بالتعاون بين اتحاد المجالس والمنتدى الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وحث الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على إنشاء ” شبكة تلفزيونية إسلامية دولية ” للتصدي للإعلام غير المتوازن ونشر التعاليم الإسلامية التي تدعو للتسامح والسلام والسلوك القويم .

وكلف الأمانة العامة بدراسة موضوع استحداث مركز لـ ” بحوث شبكة المعلومات البرلمانية ” مع تأكيد أهمية وجود شراكة قوية وفعالة لتبادل الخبرات في مجال البحوث البرلمانية لمواكبة التطورات المتلاحقة في عالم المعلومات وتقديم تقرير بشأنه للاجتماع القادم للجنة التنفيذية .

وأعرب البيان عن التضامن مع الشعوب الإفريقية المتضررة من الكوارث الطبيعية وظاهرة التصحر ودعمه للجهود المبذولة كافة لمواجهة هذه الكوارث والظواهر.

ودعا أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى النظر في إنشاء ” سوق إسلامية مشتركة ” لتيسير وزيادة التبادل التجاري فيما بين جميع البلدان الإسلامية .

وطالب البنك الإسلامي للتنمية بتقديم المزيد من الدعم لوضع نموذج للنظام المصرفي الإسلامي لدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي .

ودعا ” المفوضية الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ” التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى إجراء دراسة مستفيضة حول التأثيرات السلبية للعقوبات الاقتصادية والمالية على تمتع شعوب الدول المستهدفة الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بحقوقها الإنسانية كاملة .

يتبع / ياس / دن / زا /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/دن/ز ا