سلطان في حديث لإذاعة وتلفزيون الشارقة يؤكد أهمية الإحصاء في ترجمته إلى أفعال ومبادرات

سلطان / إذاعة وتلفزيون الشارقة / حديث.

لندن في 16 أبريل / وام / أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أهمية دور المشاركات الخارجية في إبراز الصورة الحضارية للعرب والمسلمين وإسهامها في تحقيق التواصل بين مختلف الثقافات.

جاء ذلك خلال حديث سموه مع إذاعة وتلفزيون الشارقة من مقر جناح معرض الشارقة الدولي للكتاب المشارك في فعاليات الدورة الثالثة والأربعين لمعرض لندن الدولي للكتاب .

ووضح سموه أن هذه المعارض هي ملتقيات لكل المثقفين وإلى جانب المثقفين فهي ملتقيات للسياسيين كذلك.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة ” لاحظنا في هذه التظاهرة هنا في لندن أن هناك الكثير من السفراء العرب والأجانب فضلاً عن وزير الثقافة البريطاني المتحدث الرسمي في حفل افتتاح المعرض مما يعد مكسباً حقيقياً للنشر ومكسبا لهذه المعارض والشارقة تتواجد في هذا المحفل كونها رائدة في معارض الكتاب في العالم العربي ورائدة في مساعيها لتطوير قطاع الترجمة”.

وحول توقيع سموه للنسختين الإنجليزية الثانية والفرنسية الأولى لكتاب حديث الذاكرة قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ” تكمن أهمية الترجمة لهذه الكتب في التعريف بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وجهود بناة وقادة الاتحاد في توطيد كيان هذه الدولة وبناء الإنسان والمؤسسات فيها كما تعزز هذه الترجمات من معرفة الأخر بواقع منطقة الخليج العربي وما مرت به هذه المنطقة من تحديات استطاعت من خلالها بناء واقع مزدهر لشعوبها”.

وكشف صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء عن الجزء الثالث من رائعته الأدبية “حديث الذاكرة” مشيراً سموه الى أن هذا الجزء سيتناول الحقبة الزمنية التي كان بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة وينتهي بوفاته غفر الله له”.

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ” جزا الله المغفور له بإذنه الشيخ زايد الجزاء الأحسن عنا وعن الأمتين العربية والإسلامية وعن دولة الإمارات العربية المتحدة وأبنائها لما قدم وأعطى وترك من أثار باقية طيبة في أجيالنا ونحن نرجيها للأجيال القادمة يرثونها إن شاء الله”.

وأضاف سموه ” كان للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نظرة بعيدة فقد كان متسامحاً في حق الوطن للكثير من الإساءات ويحاول أن يعالجها ليس بالتصرف الطائش إنما بالحكمة وإذا كان هناك من خطأ علمه بحق هذه الدولة كان يبادر بنفسه ذاهباً إلى أماكن بعيدة لتصحيح ذلك وهذا بالطبع ما أكسب الإمارات اليوم السمعة الطيبة وتركها على هذا النهج يشهد لها في الخارج تفاعلها المستمر واليومي مع الأحداث في شتى مناحي الحياة مع التطور والعلم والمعرفة والرقي، كل تلك الأمور يلاحظها الإنسان في دولة الإمارات ولكن لا يعرف ما هي كينونتها وما هو أساسها، فأساسها قد وضع عند البناء الأول لهذه الدولة ولله الحمد”.

وأضاف سموه قائلا ” إن الجزء الثالث من حديث الذاكرة هو ختام السلسلة بالسيرة العطرة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”.

وحول اتفاقية الترجمة والنشر مع دار ييلين الصينية والتي سيتم بموجبها ترجمة ونشر كتاب سرد الذات إلى اللغة الصينية قال صاحب السمو حاكم الشارقة ” في الآونة الأخيرة بدأت الصين الانفتاح على العالم والترخيص للنشر الخاص غير الحكومي مما منح النشر دوراً فاعلاً في أوساطها الثقافية والأدبية فكان لزاماً علينا أن نخطو نحو الصين بخطى واثقة فلدينا مع الصين قضايا أولها الإسلام وثانيها العروبة فعدد المسلمين في الصين يصل إلى أكثر من 16 مليون مسلم وهذا العدد الكبير منهم يجب أن يصل إليهم إنتاجنا الفكري والأدبي بترجمة صحيحة وكذلك غير المسلمين منهم والتعريف بدين الإسلام الحنيف”.

وأضاف سموه ” سابقاً في فترة الحكم الشيوعي للصين كانت الحكومة هناك تناصر القضايا العربية ومن ضمنها القضية الفلسطينية أما الأن فهناك غزو كبير من الصهاينة ومن إسرائيل تحديداً في تشويه صورة العرب من خلال التأثير في المؤسسات التي ترعى الثقافة فيها ، وعلينا كدبلوماسيين عرب ومسلمين حين نصل إلى الصين أن لا نمر مرور الكرام ولكن لا بد أن نصل إليهم من خلال الثقافة ولا ننتظرهم للوفود إلينا لا بد من أن نحسن الصورة ونعزز العلاقات حيث كانت زيارتنا الأخيرة للصين خطوة من خطوات التواصل وستليها خطوات أخرى إن شاء الله تكون أكثر تأثيراً وفاعلية”.

وتطرق صاحب السمو حاكم الشارقة للحديث عن المسح الإحصائي الشامل لمواطني إمارة الشارقة قائلاً ” المسح بما فيه لن يتم نشره وإنما أنجز لي شخصياً لأقوم كوني المسؤول بتوفير العلاج للمجتمع لذلك لا ينتظر أحد منكم من هذا المسح أرقاماً أو نتائج وإنما انتظروا أفعالاً وقرارات هناك أمور كثيرة تصلني فالمشاهد الأولى التي فاجأتني أن عدد المتقدمين للحصول على وظائف في الموارد البشرية وصل إلى ما يقارب 6500 متقدم بينما يوضح الإحصاء أن هناك 16500 باحث عن عمل في إمارة الشارقة وعليه كان لا بد لي أن أتساءل من هم العشرة ألاف وما هو وضعهم .. هل هم متخاذلون عاطلون أم أنهم من أصحاب البطالة المقنعة لذا علينا التواصل معهم لمعرفة الأسباب وقد طلبنا من الموارد البشرية تزويدنا بشكل عاجل بالحالات المستعجلة بعد دراستها وتحليلها وقياس مدى حاجاتها وإجراء مقابلات التوظيف معها وقد تم بالفعل النظر في 116 طلبا”.

واضاف سموه ” مما لفت نظري أيضاً صورة أخرى وهي وجود 364 امرأة مهجورة ، فبالنسبة لمجتمع الإمارة يعد هذا رقماً كبيراً ، نحن لا نفرض على هؤلاء الأزواج العودة إلى زوجاتهم فكل حر مع أهل بيته، لكنني المسؤول عنهن وعلاجي لذلك يكمن في تواصلي المباشر معهن فلربما كان هذا التواصل مجدياً في أن يشعر الزوج بالحياء إزاء ما اقترفه من تقصير في حق أهل بيته، لذا فإن الأسئلة التي تضمنها الإحصاء كانت قد وضعت بعناية فائقة لتوفير العلاجات الصحيحة والناجعة لكافة قضايا مجتمع مواطني إمارة الشارقة”.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة ” لقد بلغ تعداد السكان المواطنين في إمارة الشارقة 158 ألف نسمة منهم 140 ألفا يحملون خلاصة قيد الشارقة و 18 ألفا من إمارات أخرى وهنا نلاحظ أن إمارة الشارقة جاذبة وليست طاردة والسؤال الذي يرد هل يشمل الإحصاء هؤلاء أيضاً ام لا؟ الإجابة أنني علمت الأن أن هناك 18 ألفا من مواطني الإمارات الأخرى قد أضيفوا على هذا الكتف وفي القادم من الأيام سيكون هناك حديث لتوضيح القرارات التي ستتخذ على المشاهدات التي رصدها الإحصاء”.

واستشهد سموه في حديثه بعدد من الأمثلة أبرزها أن المنطقة الشرقية من الإمارة يقطنها ما يقارب 53 ألف مواطن فلا بد من علاج مسألة التوظيف في تلك المنطقة فلا تترك عشوائياً حتى لا يعانون من مسألة التنقل اليومي إلى وظائفهم في المدن الرئيسية والمنطقة الوسطى بطبيعتها الصحراوية تتميز بقلة عدد السكان ولا يعني ذلك بطبيعة الحال أن أضيف لها سكاناً من الخارج فيشوهوا ما فيها بل يجب أن أركز عليهم ليزيدوا بأنفسهم ونواكب نحن التطوير فيها، ففي الأحياء البدوية تجد أن الأب والعم والخال هو المسؤول في حل أية مشاكل عائلية أو خلافية فإذا أتينا بالغريب بينهم غيرنا نمط حياتهم”.

وقال سموه ” يساعدني الإحصاء على وضع القوانين التي تحافظ على طبائع وعادات وتقاليد مختلف البيئات في إمارة الشارقة وإن شاء الله أن يترجم هذا الإحصاء إلى أفعال ومبادرات وعلاجات لكثير من المشاكل والقضايا الشائكة”.

وشدد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في ختام حديثه على أن الإحصاء والدراسات القائمة وخدمة مبرة وبرنامج الخط المباشر ما هي إلا أدوات تساعد سموه في التعرف على حاجات الناس وقال ” من يلاحظ مداخلاتي عبر الخط المباشر يجد أن معظمها نصح وإرشاد وأتصور أن الآباء والأمهات يحثون أبناءهم على الاستماع إليها مخاطبيهم قائلين “استمعوا إلى ما يقوله والدنا سلطان” فالأب يسمع والزوجة والأبن والبنت فالكلام المباشر الذي يأتي من الحاكم يكون له وقع وتأثير وما نريد من ذلك سوى الثواب من الله “.

/ مل /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ش/سر/ع ا و

Leave a Reply